أحمد الشرفي القاسمي

225

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

للحكم بين الناس خمسة من أهل الصلاح ما لم تضيّق الحادثة وهم : المؤيّد باللّه والفقهاء والمعتزلة فقالوا : لا بدّ للمحتسب أن ينصبه خمسة أو أربعة أو ثلاثة أو اثنان أو واحد على خلاف بينهم من أهل الصلاح والدين والعلم وإن لم يصلحوا للاحتساب ولا للحكم « ويجب على المسلمين إعانته على ما انتصب لأجله » من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإنصاف المظلومين وتفقّد الضعفاء والمساكين ومجاهدة الكفار والفاسقين وغير ذلك ، كما يجب عليهم ذلك للإمام . « وله الإكراه على معاونته لدفع المنكر » بالأموال والأنفس « لوجوب دفعه بأيّ ممكن بإجماع العترة عليهم السلام على ذلك . « ويجوز » له أيضا « أخذ المال » من المسلمين « لدفع الكفار والبغاة » عن حوزة المسلمين والمؤمنين « لوجوب دفعهم كذلك » أي بأيّ ممكن . « وليس له أخذ الحقوق » الواجبة من نحو الزكاة « كرها » ولو للدّفع وقال الأستاذ والقاضي جعفر وابن شروين : يجوز للمحتسب أخذ الحقوق كرها . « ولا » يجوز له أيضا « إقامة الجمعة ولا الحدود » كقطع يد السارق وجلد الزّاني والقاذف « ولا نحو ذلك ممّا يختص الإمام » كغزو البغاة إلى ديارهم على رأي . وجوّزه الإمام الحسن بن إسماعيل الجرجاني عليه السلام والحاكم وأبو سعد وغيرهما وإنّما كان ذلك إلى الإمام وحده لما روي عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « أربعة إلى الولاة : الحدّ والجمعة والفيء والصّدقات » ذكره في الشفاء وغيره . وروي في الشفاء عن الفضل بن شروين أنه يجوز إقامة الحدود على الأحرار والمماليك في غير وقت الأئمة لغيرهم من المسلمين لئلّا تضيع الحدود . وقال الفقيه حميد الشهيد رحمه اللّه : وقد قيل : إن الإجماع منعقد